عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

466

الدارس في تاريخ المدارس

بجامع دمشق ، ودرس به الشيخ شهاب الدين بن قاضي الحصن أخو قاضي القضاة برهان الدين بن عبد الحق بالديار المصرية ، وحضر عنده القضاة والأعيان ، وانصرفوا من عنده إلى عند ابن أخيه صلاح الدين بالجوهرية ، فدرّس بها عوضا عن حميه شمس الدين بن الزكي نزل له عنها انتهى . وقال في سنة اثنتين وثلاثين : القاضي فخر الدين كاتب المماليك ، وهو محمد بن فضل اللّه ناظر الجيوش بمصر ، أصله قبطي فأسلم وحسن إسلامه ، وكان له أوقاف كثيرة ، وإحسان وبرّ إلى أهل العلم ، وكان صدرا معظما ، حصل له من السلطان حظ وافر ، وقد جاوز السبعين ، وإليه تنسب المدرسة الفخرية بالقدس الشريف ، توفي رحمه اللّه تعالى في نصف شهر رجب ، وأحيط على أمواله . وأملاكه بعد وفاته انتهى . 137 - المدرسة النورية الكبرى قال ابن شداد : وهي بخط الخواصين ، أنشأها الملك العادل نور الدين محمود ابن زنكي بن آقسنقر رحمه اللّه تعالى في سنة ثلاث وستين وخمسمائة انتهى . وفيه نظر إنما أنشأها ولده الملك الصالح إسماعيل ، ثم نقله من القلعة بعد فراغها ودفنه بها ، وهي بعض دار هشام بن عبد الملك بن مروان ، وكانت قديما دار معاوية ابن أبي سفيان ، وكان لمعاوية رضي اللّه تعالى عنه دار أخرى بباب الفراديس تحت السقيفة ، يقال إنها الدار المعروفة الآن بابن المقدم انتهى . قال الذهبي في العبر في سنة خمس وعشرين ومائة : وفيها مات في ربيع الآخر الخليفة أبو الوليد هشام بن عبد الملك الأموي ، وكانت داره عند الخواصين بدمشق ، فعمل منها مدرسة السلطان نور الدين انتهى . وقال في المختصر : وكانت داره عند الخواصين ، وهي اليوم تربة الملك العادل نور الدين الشهيد ومدرسته رحمه اللّه تعالى انتهى . وقال الأسدي في سنة تسع وستين وخمسمائة : محمود بن أبي سعيد زنكي ابن آقسنقر التركي الملك العادل نور الدين أبو القاسم ، ولد بحلب